27 يناير, 2010

ملامح وغبار..


حلمتُ بأنا في المرسم

وظلام الظل يرسمنا

يجعل منا شيئاً آخر

فيه الملامح تظلمنا

يجعلنا بقايا شطرنج

يُصارع قانون اللعبة


الخصم إليه يتقدم

والملك ليس على الرقعة

فيه البيادق تتألم

والقلعة ليست كالقلعة


ورغم الظلام في المرسم

ووهجِ أقنعة الحلم

وضياعِ دموع المكفوفين

سؤالاً يُغرَس في الحلق

رغم صراخ الغربة فينا

غُبارُ الشمس نسمعه

خلف الستارة ينادينا

يتوسل إلينا في همسٍ

ويصرخ راجياً فينا

عَّنَّا قد لا يفصله


سوى ..

وجعٍ بالقلب وحُرقة

حروف للرفض وكلمة

وزمن ..

يغرق في الحلم .

23 يناير, 2010

رَجلٌ في المُخيّلة ..


في مُخيلتي ...

يتربَّع رَجلٌ وليلُ

وبعضُ خطواتٍ .

في مُخيلتي

يقف الرجلُ

ومِن حِجْره تسقطُ

عقاربُ البوصلة

في مُخيلتي يتحرَّكُ

يبعثرُ الأشياءَ

ويظل يراوح ..

19 يناير, 2010

لماذا ..




لماذا ..
حينما تضيع أشيائي

لا أراها ..
إلا في قسمات الوجوه ؟

ولا أجد مُدني الغَرقَى
إلا قناديلَ ..
في أيدي الأطفال ؟


لِمَ تسطع أسطح المرايا
وخلفِّياتها تتجلل بالسواد

لماذا ..؟
لا تختفي رائحة الغُرْبة ..
إلا في عتمة غمرة

لحظات العناق ؟ .

17 يناير, 2010

غيبوبه ..


اهداء ..


الي ر وح الشاعر " عبد الكافي البرعصي "



كان عالم الحلم شاسعاً
وحينما ضيع حبيبته
بين الألوان
وحان موعد الرحيل
ولم يجدها
قرر أن لا يستيقظ .

13 يناير, 2010

حكاية البرد والإنسان ..


خطوة
تتلوها تلك الخطوة
خرائطُ للصمت تُرسَم عُنوة
وكيسُ الفحمِ
القابعُ خلفَ الدارِ
يخاف أن ينقطع
عن ناظره سرب الدخانِ


وجبلُ الثلجِ
الناصعُ البياضِ
يخاف أن تحرقَه
نارُ المكانِ


والفحمُ الأسودُ
والثلجُ ..
كلاهما
ضدَّ الريحِ يتفقانِ
كلاهما ..
على بقاء النار يختلفانِ


والريح تبقى ..
كي تتحدى خرائط السنواتِ
الموشومة علي وجه ذاك المُسنِّ

كي تُثْبِتَ ..


أنَّ اهتزازَ كرسيه
قد لا يعني ..
الاستمرارَ في الخفقانِ


والريح تبقى ..
كي تُثْبِتَ

أنَّ وقوفَ الميِّتِ عاماً
لا يعني أبداً

وقوف الارض عن الدوران


والريح تبقى ..
كي تُثْبِتَ..
أنَّ وراءَ الصمتِ قوةً

ولو كانت

ضدَّ النارِ ..
وضدَّ البرد ..

والإنسانِ .




10 يناير, 2010

صَفْعة..



أعذرْني ..
إن رنَّت بأذنك صفعتي
لازالت بأذني ..
تصرخ كلماتك .

06 يناير, 2010

أَمَل




لماذا ..
لا يوقف إصرار الآن
سوى ..
وعودٍ مؤجَّلة .

03 يناير, 2010

وطنٌ في العراء




هل تقبلني الشوارع
أجوبها دونما ظلال
أحدثها عن الضوء
المتسرب ..
مع ثقوب بيت الصفيح
الفاضح وجوده
قيلولة النهار
النابت بجوار ظله
المتمرد ..
القافز فوق كفي
حينما أكومها عليه

.. .. ..


هل تقبلني الشوارع
أحدثها عن حكايات
لا أثر فيها لسيرة الظل
عن الفجر وذراته الفضية
الجاثية فوق اليخضور
المستنجد أبدا بالضوء
حليف الظل

.. .. ..

هل تقبلني
كما أنا
شيء كبقية هذه الأشياء
غربة دونما ظلال
وصمت يسكن خطواته .


31 ديسمبر, 2009

احتفال





كم ولد كنت
أيها الكليم
حتى صنعوا لك
كل هؤلا الآباء

29 ديسمبر, 2009

امرأة الرُّكْحِ





امرأة الرُّكْح تناديك
تهيئك للقاءٍ فاضحٍ
فتقدَّمْ ..
كُن دبلوملسياً قَدْر الناصية
وارِ خلف هذا الوجومِ ارتباكَك
فإله المعبد ..
من إزميلٍ وطرقات
وملامح وجهه
أكثر قلقاً
من ارتجافات مُصافحيك
انهض
فأيُّ تصفيقٍ
يليق بقامتك الآنَ
وكُلُّ الكفوف يُلهيها التحسس
أية حرية نرمز لها
وظلال القضبان
ظاهرة على وجهك
ترتَّبْ ..
واكسرْ بوتقةَ الصمتِ
وتقصَّى آثارَ الحرثِ
واقعةً..
واقعة.